شرح
المسألة العاشرة الواردة في رجل سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظافيره وأحلّ ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط المشتملة على قوله عليه السّلام : إن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا . .
إلى آخر الحديث . « 1 » ومثلها رواية عبد اللَّه بن مسكان التي في سندها محمد بن سنان . « 2 » وموردها وإن كان هو السّعي ستة أشواط إلّا أنه لا شبهة في إلغاء الخصوصية منه فيما إذا سعى خمسة أشواط وذكر بعد التقصير والإحلال ، بل فيما إذا سعى أربعة أشواط التي يتحقق بها التجاوز عن النصف .
وأما التعميم بالإضافة إلى صورة عدم التجاوز عن النصف ، كما إذا سعى ثلاثة أشواط أو أقل فيحتاج إلى الدليل . خصوصا بعد ما عرفت من فتوى جماعة من الأصحاب بالتفصيل بين الصورتين وذهاب المشهور إلى خلافه - كما عرفت - انه مقتضى إطلاق كلماتهم وتصريح صاحب الجواهر قدّس سرّه بذلك لا يكون قرينة على سعة دائرة إلغاء الخصوصية وعموميّته لجميع الموارد ، خصوصا بعد ثبوت التفصيل في باب الطواف - على ما عرفت - ولا ملازمة بين عدم اعتبار مثل الطهارة في السعي وعدم الفرق بين الصورتين - كما لا يخفى .
فالإنصاف أن استفادة الإطلاق من الصحيحة مع ورودها في مورد التجاوز عن النصف مشكلة جدّا . فمقتضى الاحتياط الوجوبي الاستئناف من رأس إذا لم يتمّ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السعي ، الباب الرابع عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب السعي ، الباب الرابع عشر ، ح 2 .