تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وإن كان بينها اختلاف من جهة تفسير الاتقاء الوارد في الآية . وأن المراد به هو اتقاء الصيد فقط ، أو اتقاء الرفث والفسوق والجدال وما حرّم اللَّه عليه في إحرامه ، أو اتقاء اللَّه - عز وجل - أو اتقاء الكبائر ، ومن الجهات الأخر أيضا . وكيف كان ، فإن كنّا نحن والروايات فقط ، لكان اللازم الحكم بتأخر تحقق التحلل عن الصيد الإحرامي إلى زوال اليوم الثالث عشر الذي هو النفر الثاني . ولذا ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه بعد الإشارة إلى الروايات المتقدمة المعارضة بعد حمل رواية معاوية الأولى على الصيد الإحرامي أنه حيث لا قائل بمضمون هذه الروايات - أي الدالة على تأخر تحلل الصيد الإحرامي - حتى أن صاحب الجواهر قدّس سرّه قال : لم نجد أحدا أفتى بذلك من أصحابنا ، بل ولا من ذكر كراهته أو استحباب تركه أو غير ذلك . فلذا يكون الحكم بالحرمة وعدم التحلل منه إلى الظهر من يوم الثالث عشر مبنيا على الاحتياط .