شرح
دليل على أن في صورة المستثنى لا تجب الإعادة أصلا .
ثانيتها : صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة رميت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به ، يقصر ويطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحلّ من كل شيء « 1 » .
والظاهر أن المراد من الطواف الأخير هو طواف النساء ، بقرينة عمومية الإحلال من كل شيء .
ثالثتها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق رأسه وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فإن عليه دم شاة « 2 » .
ومقتضى الجمع بين الروايات أمور :
الأول : الالتزام بلزوم العود ، رعاية للترتيب في خصوص صورة العلم والعمد ، لدلالة صحيحة جميل على عدم لزوم العود في خصوص صورة النسيان الشاملة للجهل ، بمقتضى ما ذكرناه آنفا ، وصحيحة علي بن يقطين وإن كان مدلولها لزوم الإعادة مطلقا ، إلّا أنها محمولة على خصوص صورة العلم والعمد ، جمعا بين المطلق والمقيد .
الثاني : ثبوت الكفارة مع الشرطين : أحدهما : العلم والعمد . وثانيهما : التقدم على الطواف - كما هو مقتضى صحيحة محمد بن مسلم ، ولا دلالة لها على أزيد من ذلك -
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الرابع ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الحلق والتقصير ، الباب الثاني ، ح 1 .