[ مسألة 33 ] في تقديم الطواف على الحلق أو التقصير عمدا
مسألة 33 - يجب أن يكون الطواف والسعي بعد التقصير أو الحلق ، فلو قدمهما عمدا يجب أن يرجع ويقصر أو يحلق ، ثم يعيد الطواف والصلاة والسعي وعليه شاة . وكذا لو قدم الطواف عمدا . ولا كفّارة في تقديم السعي ، وإن وجبت الإعادة وتحصيل الترتيب ، ولو قدمهما جهلا بالحكم أو نسيانا وسهوا فكذلك ، إلّا في الكفارة فإنها ليست عليه ( 1 ) .
شرح
العالم العامد بوجه . فإن المعصية أقل ما تحققت وفيها وجوب التوبة ، فالحكم بأنه « ليس عليه شيء » لا ينطبق إلّا على الناسي والجاهل ، فمقتضى التأمل والقواعد هو ما ذكره صاحب المدارك والحدائق . إلّا أن يكون إجماع على الخلاف . والظاهر عدم تحققه ، فيجب على العالم العامد العود لرعاية الترتيب مع إمكانه - كما في المتن .
( 1 ) هذه المسألة ، أي : لزوم الإعادة مطلقا لدى الإمكان في صورة العلم والعمد وكذا في صورة النسيان والجهل بالحكم وإن كان مطابقا للمشهور ، بل قال في الجواهر : لا أجد فيه خلافا ، بل في محكي المدارك وغيره أيضا ذلك . إلّا أن الأدلة والروايات لا تساعدها . لأن العمدة ثلاث روايات :
إحديها : صحيحة جميل بن دراج المتقدمة الحاكية لجريان حجة الوداع المشتملة على الجواب عن سؤاله الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ، بقوله : « لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا » مستشهدا بذلك الجريان ، فإن قوله عليه السّلام « لا ينبغي » ظاهر في عدم الجواز الشرطي . والاستثناء شاهد على أن مورده صورة العلم والعمد . والاستشهاد