تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
والرواية مضافا إلى الضعف والإضمار يكون معرضا عنها لدى الجميع . إذ لم يقل أحد باعتبار التتابع بين الثلاثة والسبعة . لأن النزاع في اعتبار الفصل وعدمه دون التتابع وعدمه ، فالرواية معرض عنها ولا مجال للحمل على الاستحباب أيضا لعدم القائل به ، وحملها على التتابع في خصوص الثلاثة في غاية البعد . فالعمدة رواية علي بن جعفر الدالة على اعتبار الفصل مطلقا . ومما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده في الجواهر وفيما أفاده المتن من الحكم باعتبار عدم الفصل في المقام بنحو الفتوى وباعتباره في صورة الإقامة في مكة بنحو الاحتياط الوجوبي ، لأنه لا مجال للتفكيك بوجه ، فتدبر . الصورة الثانية : ما لو مضى شهر ذي الحجة ولم يقع فيه صيام الثلاثة الذي يعتبر فيه الوقوع في ذي الحجة بمقتضى قوله تعالىفِي الْحَجِّالمفسر بذي الحجة في جملة من الروايات وفي المتن يجب الهدي يذبحه في منى - ولو بالاستنابة - وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، قال : بل في ظاهر المدارك وصريح المحكي عن الخلاف ، الإجماع عليه بل عن بعض أنه نقله عن جماعة . لكن في محكي النهاية والمبسوط : ان من لم يصم الثلاثة بمكة ولا بالطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به ، فإنه أفضل من الصوم . ومقتضى إطلاق كلامه جواز الإتيان بالصوم بعد مضي ذي الحجة أيضا . غاية الأمر ان الهدي أفضل منه ، واحتمل السبزواري في الذخيرة اختصاص حكم السقوط بخصوص الناسي . ومقتضاه أنه في غير الناسي لا يسقط الصوم . والعمدة ملاحظة الطوائف المختلفة من الروايات التي يمكن أن يستفاد منها حكم