تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
اختار صاحب الجواهر وتبعه المحقق النائيني قدّس سرّه الثاني . نظرا إلى أن الفصل يجب على من يصوم العشرة بمكة ، كما في صورة قصد الإقامة والمجاورة . وأما من يصوم الجميع في البلد والوطن الذي رجع إليه ، فلا يجب عليه الفصل بوجه . والعمدة في المقام معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة « الأيام » لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا « 1 » . ومورد السؤال مطلق صوم الثلاثة والسبعة أعم مما إذا أتى بهما في مكة بعد قصد المجاورة ، ومما إذا رجع إلى الأهل ولم يأت بالثلاثة بعد . ودعوى الاختصاص بالأول - كما في الجواهر - ممنوعة جدا ، لو لم نقل باحتمال الاختصاص بالثاني . وعليه فالرواية دالة على اعتبار الفصل في المقام . لكن ظاهر مثل رواية ابن مسكان المتقدمة آنفا الدالة على أنه يصوم بعد الرجوع إلى الأهل عشرة أيام ، عدم اعتبار الفصل . لكن رواية ابن جعفر صالحة للتقييد والحمل على الفصل من دون تكلف . نعم هنا رواية واحدة لا بد من علاجها ، وهي رواية علي بن الفضل الواسطي ، قال : سمعته يقول : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث ، فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ، فإن لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق ، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الخامس والخمسون ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثاني والخمسون ، ح 4 .