[ مسألة 25 ] في أنه هل يعتبر أن يكون صيام الثلاثة في مكة ؟
مسألة 25 - لو لم يتمكن من صوم ثلاثة أيام في مكة ورجع إلى أهله ، فإن بقي شهر ذي الحجة صام فيه في محله . لكن يفصل بينها وبين السبعة ، ولو مضى الشهر يجب الهدي يذبحه في منى ولو بالاستنابة ( 1 ) .
شرح
والأزمنة أيضا بلحاظ الاختلاف في المراكب الموجودة فيها . فإن مقدار المسير إلى الأهل في هذه الأيام ربما يكون أقل من يوم واحد - كما إذا كان مركبة الطيارة مثلا بالنسبة إلى بعض البلاد - ولكن مع ذلك يكون مقتضى الاحتياط الاستحبابي خلافه . خصوصا بعد ملاحظة أن العدل الآخر هو مضي الشهر الذي لا يناسب التخيير بينه وبين مضي يوم واحد - كما في المثال .
وأما عدم الجمع بين الثلاثة والسبعة ، فسيأتي البحث عنه في المسألة الخامسة والعشرين الآتية ، إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) ينبغي قبل الورود في هذه المسألة ، التعرض لجهة أخرى . وهي أنه هل يعتبر في صيام ثلاثة أيام في حال التمكن والاختيار أن يكون مكانه مكة أم لا يعتبر ، بل يجوز وقوعها في غيرها مثل الجدّة وغيرها بعد عدم قدح السفر فيه ؟
قال بعض الأعلام قدّس سرّهم : لم أر من تعرض لذلك نفيا وإثباتا سوى شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في مناسكه صرّح بعدم الاعتبار وأنه يصح مطلقا . نعم لا بد من وقوع صيامها في ذي الحجة وقبل الرجوع إلى بلاده . ثم استظهر نفسه من جملة من الروايات اعتبار صومها في مكة ، وقال بعد الاستدلال بها : « لا قرينة لرفع اليد عن ظهورها ، ولا