[ مسألة 6 ] في اعتبار الاستقبال إلى المروة أو إلى الصفا عند السعي
مسألة 6 - يعتبر عند السّعي إلى المروة أو إلى الصفا الاستقبال إليهما .
فلا يجوز المشي على الخلف أو أحد الجانبين . لكن يجوز الميل بصفحة وجهه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف . كما يجوز الجلوس والنوم على الصفا أو المروة أو بينهما قبل تمام السعي ولو بلا عذر . ( 1 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن المتفاهم من الكتاب والسنة هو المشي على النحو المتعارف المتداول الذي استمرت عليه السيرة العملية من المتشرعة . فلا يجوز المشي على البطن أو على أربع أو معلّقا أو مثلها مما هو خارج عن النحو المذكور . وعليه فالمعتبر بعد فرض لزوم الابتداء في السعي من الصفا الاستقبال إلى المروة وفي الرجوع الاستقبال إلى الصفا . فلا يجوز المشي على الخلف والقهقري أو أحد الجانبين اليمين واليسار .
نعم لا يعتبر عنوان الاستقبال بالنحو المعتبر في باب الصلاة الذي يقدح فيه الالتفات يمينا أو شمالا بنحو يرى الخلف ، فإنه يجوز في المقام الميل بصفحة الوجه إلى أحد الجانبين أو إلى الخلف ، لعدم كونه منافيا لما هو المتفاهم من عنوان السعي بين الصفا والمروة بالنحو المتعارف .
وأمّا الجلوس أو النوم للاستراحة ، فإن كان على نفس الجبلين وعلى الصفا والمروة ، فلا إشكال في الجواز نصّا وفتوى . وأمّا إذا كان بينهما من جهد وتعب فلا إشكال فيه أيضا . وأمّا إذا كان لمجرد الاستراحة من دون أن يكون جهد ومشقة فمقتضى جملة من الروايات الجواز ، مثل :