تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
والوجه فيه جريان أصالة الصحة في عمل المسلم من دون فرق بين العبادات والمعاملات . ففي العبادات الصادرة من الغير نيابة يحكم بالصحة ، مع عدم إحراز خلافها . الثالث : لو شك في تحقق الذبح من النائب وعدمه . ولا يكون في هذا الفرع ما يدل على البناء على الوقوع من أصل أو قاعدة ، بل اللّازم إحرازه بالعلم أو الاطمئنان القائم مقامه عند العقلاء ولا يكفي الظن ، فضلا عن الشّك . الرّابع : ما لو عمل النائب على خلاف الوظيفة المقررة الشرعية في الأوصاف أو الذبح . فإن كان عالما عامدا ، فالنائب ضامن لقيمة المذبوح بالنسبة إلى المنوب عنه . والوجه فيه أنه تصرف فيه بالنحو الذي لا يكون مأذونا فيه من قبل المنوب عنه فيكون ضامنا . وإن كان جاهلا أو ناسيا من دون أن يكون هناك عمد ، فإن لم تكن النيابة المتعقبة للاستنابة تبرعيّة ، بل كانت في مقابل الأجرة ، فالظاهر أيضا ثبوت الضمان لعدم العمل على طبق الإجارة ، ووقوع الذبح غير مطابق لما هو نائب فيه فيكون ضامنا ، والجهل أو النسيان لا يقتضي عدمه لعدم مدخلية العلم والعمد في الأحكام الوضعية . وإن لم تكن في مقابل الأجرة بل كانت النيابة تبرعية محضة ، ففي المتن أن ثبوت الضمان عليه غير معلوم . والوجه فيه جريان قاعدة الإحسان بالإضافة إليه ، ولازمة عدم الضمان . وقد حققنا الكلام في مفاد القاعدة في كتابنا « القواعد الفقهية »