شرح
الغنم في الهدي . فقال : الجذع من الضأن . قلت : فالمعز . قال : لا يجوز الجذع من المعز .
قلت : ولم ؟ قال : لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح . « 1 » وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : ويجزي في المتعة الجذع من الضأن ولا يجزي جذع من المعز . « 2 » وغير ذلك من الروايات الدالة على التفصيل بين المعز والضأن بهذه الكيفية .
وقد وقع الخلاف في تفسير الجذع ، فعن جملة من أساطين اللغويين : أنه الداخل في السنة الثانية ، وعن جملة من كتب قدماء الأصحاب : أنه عبارة عما لم يدخل في السنة الثانية . بل عن بعضهم التصريح بأنه الذي له سبعة أشهر . وعن العلامة في جملة من كتبه : أنه الذي له ستة أشهر . وعن ابن الأعرابي : الأجذاع وقت وليس بسن ويختلف باختلاف الحالات .
وكيف كان ، فإن قلنا بأنّ الثني من الغنم ما أكمل السنة الواحدة ، فاللازم أن يكون الجذع أقلّ منه . ليتحقق الاختلاف بين الثني والجذع المصرح به في الروايات المتقدمة .
وعليه فالجذع ما لم يكمل السنة الواحدة فينطبق على جملة من التفاسير المتقدمة . ثم أنه يمكن أن يكون مبنى الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن في الضأن وفي سابقة من ثنى البقر والمعز هو أن غاية ما يستفاد من الأدلة هو اعتبار الثني في البقر والجذع في الضأن .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الحادي عشر ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الحادي عشر ، ح 6 .