شرح
يكن فيه التقييد بمنى لم يكن مانع عن هذا التقييد بوجه .
وأمّا مع إضافة عنوان منى يكون مقتضاها - حينئذ - أنّ جواز الاشتراك في ما إذا كانوا أهل خوان واحد يكون مقيّدا بما إذا كان بمنى . مع أنه في الأضحية غير الواجبة لا يكون جواز الاشتراك مقيّدا بمنى بوجه ، لوضوح جواز الاشتراك فيها في غير منى مطلقا ، سواء كانوا من أهل خوان واحد أم لم يكونوا .
ولا تكون الصحيحة مسوقة لبيان المفهوم حتى يكون الغرض الأصلي منها إفادة عدم الجواز في صورة عدم كونهم أهل خوان واحد ، بل الظاهر أن الغرض الأصلي منها بيان المنطوق ، وهو الجواز في صورة الأهليّة المذكورة .
ومع ملاحظة ما ذكرنا هل يحتمل جواز حمل الضحية على غير الهدي أو أن التقييد بمنى يوجب نصوصيتها في الشمول لمادة الاجتماع ؟
فالإنصاف أنه لا مجال لإخراجها عن الصحيحة ، فلا وجه للإيراد الثاني .
وعلى تقدير ما ذكر تدل الصحيحة على جواز الاشتراك إذا كانوا أهل خوان واحد . كما أن صحيحة ابن الحجاج المتقدمة دلّت على الجواز في صورة الضرورة .
فهل يحكم بلزوم اجتماع القيدين في الحكم بالجواز كما حكاه في الشرائع ، أو يحكم بكفاية وجود أحدهما في الحكم المذكور وإن كان لا يظهر من الفقهاء بوجه ؟ لا يبعد الثاني لما مرّ من وجهه .
ثم أنه على تقدير عدم وضوح حكم الضرورة من الأدلة نفيا وإثباتا يكون مقتضى العلم الإجمالي بلزوم الاشتراك أو الصوم الذي هو بدل عن الهدي هو الاحتياط بالجمع بين الأمرين - كما أفيد في المتن .