شرح
أفضل . قال : فقلت عن كم تجزى ؟ فقال عن سبعين . « 1 » والظاهر أنّه لا خصوصية لسبعين ، بل هي كناية عن الكثرة . وهذه الرواية وإن كان مفادها جواز الاشتراك مطلقا إلّا أن رواية الحلبي المتقدمة المفصلة بين الهدي وغيره تصلح لتقييد هذه الرواية بغير الهدي ، وإن كان يبعده أن الحمل عليه يوجب الحمل على الأفراد النادرة لندرة غير الهدي بمنى ، ودعوى كون أكثر الحجاج سابقا كان حجّهم حجّ إفراد ممنوعة جدّا .
ثالثتها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : يجزي البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد . « 2 » والظاهر أنّها الرواية المعتبرة الوحيدة الدلالة على استثناء ما إذا كان الشركاء أهل خوان واحد ، بعد ظهور أنه لا خصوصية للبقرة بوجه .
وأورد عليه تارة بأن وقوع أبي الحسين النخعي في سند هذه الرواية وفي سند صحيحة الحلبي المتقدمة قرينة على أن مورد هذه الرواية الأضحية لا الهدي الواجب .
وأخرى بأنه على تقدير الإغماض عن تلك الرواية تكون دلالتها على الاجتزاء حتى في الهدي الواجب بالإطلاق . فتقع المعارضة بينها وبين رواية الحلبي المتقدمة الدالة على عدم إجزاء الاشتراك في الهدي . فإن مقتضى إطلاقها أنه لا فرق بين ما إذا كانوا من أهل خوان واحد وعدمه . والنسبة عموم من وجه ، ومادة الاجتماع هو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثامن عشر ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثامن عشر ، ح 5 .