شرح
وجود الضرورة وكون المشتركين أهل خوان واحد . وذكر بعده في الجواهر أنه لم يعرف القائل بذلك . بل حكي عن جماعة الجواز عند الضرورة مطلقا ، كالشيخ في جملة من كتبه ، وعن بعض الكتب الجواز إذا كانوا أهل خوان واحد .
والروايات الواردة في هذا المجال كثيرة . لكن المهمّ منها ثلاث روايات معتبرة :
إحديها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال لا أحبّ ذلك إلّا من ضرورة . « 1 » والرواية ظاهرة الدّلالة على جواز الاجتماع في ذبح بقرة واحدة في حج التمتع في حال الضرورة ، من دون فرق بين القول بأن التعبير في الجواب بقوله : « لا أحبّ » ظاهر في الكراهة المصطلحة ، وبين القول بأنه ظاهر في المبغوضية التي تجتمع مع الحرمة والكراهة . فإنه على أي تقدير يكون مفاده الجواز في صورة الضرورة ، كما أنه من الواضح ثبوت الهدي في حج التمتع مطلقا ، سواء كان واجبا أو مستحبّا . فإن التمتع المستحب يصير واجبا بالتلبس به والشروع فيه . فيجب فيه الهدي .
وهذه الصحيحة صالحة للتقييد لإطلاق الروايات المتقدمة الذي كان مقتضاه عدم الفرق بين الاختيار والاضطرار - كما لا يخفى .
ثانيتها : صحيحة حمران ، قال : عزّت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السّلام عن ذلك ، فقال : اشتركوا فيها ، قال : قلت : كم ؟ قال : ما خفّ فهو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الثامن عشر ، ح 10 .