شرح
أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ، لقول اللَّه عز وجلذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. « 1 » نعم ، صحيحة زرارة ظاهرة في التفسير وخالية عن الاستشهاد . حيث روى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام قول اللَّه عز وجل في كتابه : . .ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. . « 2 » ، قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، . . « 3 » فلا يبقى بملاحظة الروايات المتقدمة ومثلها إشكال في المراد من الآية ، وعليه فمقتضى إطلاق ما دل على وجوب الهدي على المتمتع أنه لا فرق بين المتمتع النائي وبين المكّي إذا تمتع ولو استحبابا . فإن استحباب الشروع لا ينافي الوجوب بعد وجوبه بالشروع .
الجهة الثانية : في أن الهدي لا بد وأن يكون إحدى النعم الثلاث : الإبل والبقر والشاة .
ويدل عليه قوله تعالى : . .لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ. . « 4 » فإن الأنعام لا يصدق إلّا على الثلاث المذكورة التي في رأسها الإبل ، بحيث إنه قيل بعدم صدق الجمع إذا لم يكن الإبل في البين ، فإضافة البهيمة إلى الأنعام إنما هي من قبيل إضافة الجنس إلى النوع ، كما أن التوصيف بالثلاثة إنّما هو للتوضيح
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب السادس ، ح 2 .
( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب السادس ح 3 .
( 4 ) سورة الحج ( 22 ) : 34 .