تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
الملازمة بين الشرط والجزاء وترتب الثاني على الأوّل . فالمشار إليه بكلمة « ذلك » في الآية الشرطية هي ترتب وجوب الهدي على حج التمتع الذي هو مفاد الشرطية في قوله تعالىفَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِولا معنى لإرجاعه إلى الهدي وحده ، ولا وجه لإرجاعه إلى مشروعية التمتع بعد عدم كون الآية مسوقة لبيانها ، بل غاية مفادها أن التمتع يلازم وجوب الهدي . وعليه فلا وجه للإشارة إلى التمتع ، وإن حكى عن أبي حنيفة . فالآية بمقتضى ظاهرها تنطبق على فتوى الشّيخ قدّس سرّه لا بالتقريب الذي أفاده بل بالتقريب الذي ذكرنا . وأمّا مع ملاحظة الروايات المفسرة فلا يبقى ارتياب في أن مفاد الآية بلحاظ الذيل هي مشروعية التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، فانظر مثل : صحيحة عبيد اللَّه الحلبي وسليمان بن خالد وأبي بصير ، كلّهم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس لأهل مكّة ولا لأهل مرّ ولا لأهل سرف متعة ، وذلك لقول اللَّه عزّ وجلّ :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ. « 1 » و « مرّ » موضع على مرحلة من مكّة و « سرف » ككتف موضع قرب التنعيم . ودلالة الرواية على أن المراد بالكتاب هي مشروعية التمتع ووجوبه واضحة إلّا أن الاستشهاد بالكتاب لا بد وأن يكون مبتنيا على ظهوره ودلالة العرفية التي يكون العرف حاكما بمفاده ، وقد عرفت منع الظهور في الآية في نفسها . ومثلها : صحيحة علي بن جعفر ، قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السّلام لأهل مكة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب السادس ، ح 1 .