شرح
التروية وأهلّ بالحج ونسك المناسك وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة ، . . « 1 » ورواية سعيد الأعرج ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من تمتع في أشهر الحج ، ثم أقام بمكة حتى يحضر الحاج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنّما هي حجة مفردة وإنّما الأضحى على أهل الأمصار . « 2 » وغير ذلك من الروايات الظاهرة في أن الهدي من خصائص حج التمتع ولا يجب في غيره .
لكن هنا رواية ربما يكون ظاهرها غير ذلك ، وهي صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال في رجل اعتمر في رجب ، فقال : إن كان أقام بمكّة حتى يخرج منها حاجّا فقد وجب عليه هدي ، فإن خرج من مكّة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي . « 3 » وقد حملها الشيخ قدّس سرّه في التهذيب على من بقي وأقام بمكة ثم تمتع بالعمرة إلى الحج ، ولازمة خروجه من مكّة في الحج . لأن إحرام حج التمتع لا بد وأن يقع في مكّة ، والشرطية الثانية ناظرة إلى غير المتمتع .
ويحتمل الحمل على وجوه أخر ، مثل الحمل على ضرب من الندب أو على أنه ليس المراد بالهدي ما هو الواجب في حج التمتع ، بل المراد به هي الكفارة بلحاظ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب الخامس ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل : أبواب أقسام الحج ، الباب العاشر ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الذبح ، الباب الأوّل ، ح 2 .