شرح
ويؤيد ما ذكرنا التوسعة المتحققة في المسجدين : المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حيث إنّها لا توجب خروج الزائد عن العنوان ولا عن الأحكام المترتبة عليهما ، فإذا قلنا بالتخيير بين القصر والإتمام في خصوص المسجدين لا في مجموع البلدين يكون التخيير المزبور ثابتا في جميع أجزائهما ولو الأجزاء الحادثة في الأزمنة المتعددة .
كما أنّ الإحرام للحج بالإضافة إلى المتمتع اللّازم وقوعها في بلد مكّة قد مرّ البحث سابقا في أنه يجوز إيجاده من أية نقطة من نقاط مكة وحتى النقاط الحادثة في الأزمنة الأخيرة ، وقد تقدم الاستدلال عليه .
وعليه فالتوسعة لا تقتضي عدم توسعة الحكم والمقام من هذا القبيل ، فإن الارتفاع لا يقتضي سلب العنوان ، وهو الملاك في الأحكام - كما لا يخفى .
فيجوز من المقدار المرتفع الموجود في هذه الأزمنة أيضا .