شرح
غيره أو الانخفاض » .
وفي رواية أبي غسان المتقدمة ، تشبيه الجمار بالصفا والمروة وأنّها حيطان ، وظاهرها كون المراد منها هو البناء ، لكن الرواية غير معتبرة .
ثانيهما : ذكر بعض الأعلام قدّس سرّه أنّ الجمرة الموجودة في زمن النبي والأئمة عليهم السّلام لا ريب في تغييرها لعدم إمكان بقائها فشخصها لا يلزم رميه جزما ، بعد عدم إمكان البقاء ، وبقاء حكم الرمي إلى يوم القيامة قطعا .
وعليه فإذا كان التغيير بنحو بنى بعد زوالها جمرة أخرى أو رممت أو طليت بالجص والسمنت بحيث يعدّ ذلك جزء منها لا بأس برميها .
وأمّا إذا فرض أنه بنى على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السّابقة الموجودة في زمانهم عليهم السّلام كما في زماننا هذا ، فلا يجتزي برمي المقدار الزائد المرتفع لعدم وجود هذا المقدار في زمانهم ، فلم نحرز جواز الاكتفاء برمي هذا المقدار .
قال : والأحوط لمن لا يتمكن من رمي نفس الجمرة القديمة أن يرمي بنفسه المقدار الزائد المرتفع ويستنيب شخصا آخر لرمي الجمرة القديمة المزيد عليها .
ويرد عليه :
أوّلا : أن البناء على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السّابقة يستلزم الإضافة والزيادة بالنّسبة إلى الأصل أيضا ولا يكون التغيير حينئذ بمجرد الكيفية فقط ، بل التغيير في الكمية أيضا أصلا وفوقا وحينئذ فاللازم عدم الاجتزاء برمي الأصل أيضا ولا مجال للالتزام به .
وثانيا : أنه مع قطع النظر عما ذكرنا ، نقول : أن ارتفاع الجمرة لا يستلزم خروج المقدار المرتفع عن عنوانها ، فإن الجمرة سواء كان المراد بها الأرض أو كان المراد البناء باقية بعنوانها ، ولا تكون الجمرة المرتفعة جمرة وإضافة بل المجموع هي الجمرة .