شرح
الحسين عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك لم نزلت هاهنا ؟ فقال : إنّ هذا مضرب علي بن الحسين عليه السّلام ومضرب بني هاشم وأنا أحبّ أن أمشي في منازل بني هاشم . « 1 » ورواية علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السّلام يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ، ثم ينصرف راكبا وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى . « 2 » وفي دلالة بعضها على استحباب المشي إلى الرّمي بعنوانه تأمل وإشكال ، والأمر سهل .
تنبيه ينبغي في باب الرّمي التنبيه على أمرين :
أحدهما : أنه ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه في معنى الجمرة ، والمراد منها ما ملخّصه :
« أن المراد منها البناء المخصوص أو موضعه ، إن لم يكن كما في كشف اللثام . سمّي بذلك لرميه بالحجار الصغار المسماة بالحجار ، أو من الجمرة بمعنى اجتماع القبيلة لاجتماع الحصى عندها أو من الاجمار بمعنى الإسراع ، لما روي - في نهاية ابن الأثير - أن آدم عليه السّلام رمى فأجمر إبليس من بين يديه ، أو من جمرته وزمرته اى نحيته ، وفي الدروس انّها اسم لموضع الرّمي وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى ، وقيل هي مجتمع الحصى لا السائل منه . وصرّح علي بن بابويه بأنه الأرض .
ولا يخفى عليك ما فيه من الإجمال - إلى أن قال بعد ترجيح كلام الدروس على كلام كشف اللثام الظاهر في تقييد الصدق على الأرض بزوال البناء معللا استبعاد موقف الصدق عليه : ويمكن كون المراد بها المحلّ بأحواله التي منها الارتفاع ببناء أو
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب التاسع ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب التاسع ، ح 4 .