تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
المذكور واحتمال كون الواحدة من الست . فلا يكون دالّا على السبع . كما في الجواهر في غاية البعد . وأمّا اعتبار تلاحق الحصيات الذي عبّر عنه صاحب الجواهر بالتفريق في الرمي ، والمراد لزوم التعدد في الرمي حسب تعدد الحصيات بنحو التعاقب والتلاحق ، فقد حكي عن الخلاف والجواهر الإجماع عليه . بل لم يحك الخلاف فيه عن أحد من علماء المسلمين إلّا عطاء حيث حكم بإجزاء الرّمي بها دفعة . واستدلّ عليه بالتأسي والسيرة المستمرة العمليّة من المسلمين ، ويوضحه أنه لو لم يكن الرمي بالكيفية المزبورة متعيّنا لكان مقتضى مراعاة الأسهل الرمي دفعة لسهولته ، خصوصا مع ملاحظة الزحام الكثير وحرارة الهواء نوعا ، فعدم التوسل إلى الأسهل قرينة على عدم كفايته وعدم الاجتزاء به . وأمّا الاستدلال عليه بالروايات الدالة على استحباب التكبير عند رمي كل واحدة من الحصيات نظرا إلى أنه لو جاز الرمي مرة واحدة كفى تكبيرة واحدة ، فتعدد التكبيرة يكشف عن تعدد الرمي فغريب جدّا ، لأن غاية ما يستفاد من ذلك استحباب تعدّد الرمي لتتحقق التكبيرات السبعة . وأمّا الوجوب فلا دلالة له عليه ، كما أن الاستدلال عليه باستحباب الرّمي خذفا - كما في بعض الروايات - وهو أن يضع الحصى على الإبهام ويدفعه بظفر السبّابة حيث إنه لا يجتمع ذلك إلّا مع تعدد الرّمي كما هو ظاهر ، غير تام ، لأن مقتضاه استحباب التعدد الذي هو الموضوع للكيفية المزبورة ولا دلالة له على الوجوب ، فالعمدة في الدليل ما ذكرنا .