شرح
كلّ واحدة بحصاة ، فإن سقطت عن رجل حصاة فلم يدر أيّهن هي فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمي بها ، . . « 1 » فإن الحكم بلزوم رمي كل واحدة بحصاة مع العلم الإجمالي بنقصان إحديهن ، إنّما هو للتحفظ على عدد السبع ولزوم رعايته بنحو الجزم واليقين .
ومورد الرواية وإن كان رمى الجمرات الثلاثة ومحل البحث هو رمي جمرة العقبة ، إلّا أن الرواية تدل على اعتبار العدد المذكور فيه أيضا . إمّا لأجل أنه لا فرق بين رمي الجمرات الثلاثة وبين رمي جمرة العقبة من هذه الجهة قطعا ، وإمّا لأجل أن الجمرة العقبة إحدى الجمرات ، فإذا كان العدد معتبرا فيها مع الانضمام ، فيكون معتبرا فيها مع الاستقلال أيضا ، لأنه لا فرق بين الحالتين قطعا .
ورواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ذهبت أرمي فإذا في يدي ست حصيات ، فقال : خذ واحدة من تحت رجليك . « 2 » ومورد الرواية إمّا خصوص رمي جمرة العقبة الذي هو من مناسك مني أو أن مقتضى الإطلاق الشمول لرمي جمرة العقبة فيدل على المقام بالدلالة اللفظية .
ورواية عبد الأعلى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له رجل رمى الجمرة بستّ حصيات فوقعت واحدة في الحصى ، قال يعيدها إن شاء من ساعته وإن شاء من الغد إذا أراد الرّمي ، ولا يأخذ من حصى الجمار ، . . « 3 » والظاهر كون الواحدة الواقعة في الحصى هي السّابعة . فيدل على لزوم العدد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب السابع ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب السابع ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب العود إلى منى ، الباب السابع ، ح 3 .