تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
أن ظاهره عدم جواز تقديم القضاء على الغد ، بالإتيان به في ليلة اليوم الحادي عشر ، وعدم جواز التأخير عن الغد على ما هو المتفاهم منه عرفا . وأمّا قوله عليه السّلام : « وليفرّق بينهما . . » فهو بظاهره يدل على لزوم أمرين : أحدهما التفريق والإتيان بأحدهما بكرة والآخر عند زوال الشمس ، والآخر الترتيب بتقديم القضاء على الأداء . وحيث إنّ ظاهرهم عدم الخلاف في استحباب الأوّل وعدم وجوبه وإن أشعر بوجود الخلاف بعض العبارات ، فهل يوجب ذلك الارتياب في وجوب الترتيب أيضا ، بلحاظ أنّ بيانه يكون في ضمن بيان التفريق وكيفيته ، فإذا لم يكن التفريق واجبا فالترتيب أيضا كذلك ؟ أو أنه لا يوجب ذلك ، بملاحظة أن قيام الدليل على عدم وجوب التفريق لا يستلزم الحكم بكون الترتيب أيضا كذلك ، بعد كونهما حكمين مستقلين لا يرتبط أحدهما بالآخر ، وإن وقع بيان أحدهما في ضمن بيان الآخر ؟ يظهر الأوّل من صاحب الرياض . ولذا استظهر أنه لا مستند لوجوب الترتيب سوى الإجماع . هذا ، ولكن الظاهر هو الأوّل وأن الحكمين مستقلان . وحمل أحدهما على الاستحباب لا يوجب حمل الآخر عليه أيضا . فالإنصاف دلالة الرواية على لزوم الترتيب في المقام ، ويؤيده الروايات الآتية في نسيان رمي الجمار . وقد وقع في بعضها التصريح بأنّه ترمى الجمار كما كانت ترمى . ثم انّ القدر المتيقن من مورد الرواية صورة النسيان . وأمّا الجهل فالظاهر أنّ التعبير بعروض العارض خصوصا مع التفريع بالفاء لا يشمله ، لأنه لا معنى لعروض الجهل بعد الورود بمنى عقيب الإفاضة من المشعر ، إلّا