تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
النحر من المسائل المذكورة التي موردها النسيان والجهل . إلّا أنّ الظاهر عدم ارتباط الضابطة المذكورة بالمقام . فإن البحث هنا بعد الفراغ عن كون وقت الرمي يوم النحر هو ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، في أنه هل يجب قضاء الرمي المسني أم لا ؟ وعلى تقدير الوجوب ، هل يجب الإتيان به قبل الرمي الأدائي الثابت يوم الحادي عشر - مثلا - أو لا ؟ ولا ارتباط للضابطة المزبورة بهذه الجهة أصلا ، فالإنصاف أنه لا دلالة للرواية على حكم المقام بوجه . الثالث : حكم ما لو يتذكر نسيان رمي جمرة العقبة يوم النحر ، إلّا بعد انقضاء أيام التشريق ومضي اليوم الثالث عشر . فالمشهور بل عن الغنية الإجماع على أنه لا شيء عليه ، بل تجب عليه الرمي في القابل بالمباشرة إن حجّ . ومع عدمه يستنيب في القابل . لكن في بعض العبارات إجمال ، كعبارة المحقق في الشرائع ، حيث قال : « ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكّة رجع ورمى ، وإن خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في القابل رمى ، وإن استناب فيه جاز » . فإن صاحب المدارك حمل الصدر على إطلاقه وأن مفاده وجوب الرجوع من مكّة والرمي سواء بقي من أيام التشريق أو انقضى . واستظهر من الذيل أن العود في القابل لقضاء الرمي أو الاستنابة إنّما هو على سبيل الاستحباب ، كما صرح به المحقق في النّافع وأجاب صاحب الجواهر عنه بأنّ إطلاق الصدر منزّل على قوله بعده إذا انقضى أيام التشريق الذي عبر عنه بقوله زمان الرمي وبأنه لا ظهور في الذيل في الندب ، بل قوله فيه : « رمي » ظاهر في