شرح
الكبرى أو العظمى أو القصوى على الاختلاف في تعابير الروايات الناشئ عن الخصوصيات المتعددة الموجودة فيها .
ولا شبهة في وجوبه ، وعن المنتهى والتذكرة لا نعلم فيه خلافا . ومنشأ توهّم وجود الخلاف في الوجوب أحد أمرين :
الأوّل : تعبير الشيخ الطوسي قدّس سرّه في محكي كتاب الجمل ب : « أنّ الرّمي مسنون » فربما يتخيل أن مراده من قوله : « مسنون » أنه مستحبّ لا واجب . ولذا ذكر ابن حمزة في محكي الوسيلة : أن الرّمي واجب عند أبي يعلى - صاحب المراسم - مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر قدّس سرّه .
ولكنّه أبطل هذا التخيل صاحب السّرائر بقوله : « لا خلاف فيه - أي في الوجوب - بين أصحابنا ولا أظنّ أحدا من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنه مسنون غير واجب ، لما يجده من كلام بعض المصنفين وعبارة موهمة أوردها في كتابه ويقلّد المسطور بغير فكر ولا نظر . وهذا غاية الخطأ وضدّ الصواب . فإن شيخنا قال في الجمل : « والرمي مسنون » ، فظنّ من يقف على هذه العبارة أنّه مندوب ، وإنّما أراد الشيخ بقوله : « مسنون » أن فرضه علم من السنّة ، لأن القرآن لا يدل على ذلك » .
ويؤيده بل يدل عليه ما مرّ من بعض الروايات الدالة على أن المشعر فريضة ، وعرفة سنة ، مع وضوح وجوب الوقوف بعرفات كوجوب الوقوف بالمشعر .
والاختلاف بينهما في ما ذكر .
ثانيهما : أن المفيد قدّس سرّه في المقنعة والشيخ في المبسوط قد أهملا ذكر الرّمي في تعداد