شرح
اضطراريهما . فإن القدر المتيقن منها خصوص من أدرك الاختياري من عرفة .
ولكن المناقشة مدفوعة بثبوت الإطلاق في أدلة الترخيص وعدم الاختصاص بمن ذكر حتى الصحيحة الحاكية لحجّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع المشتملة على قوله عليه السّلام « وعجّل ضعفاء بني هاشم بالليل » فإن العمل وإن كان لا إطلاق له ، إلّا انّه إذا كان الحاكي له هو الإمام عليه السّلام وكان الغرض من حكايته بيان الحكم يستفاد من الإطلاق وعدم التقييد ثبوته بنحو الإطلاق . وعليه فلا مجال للمناقشة المزبورة بوجه .
وأمّا ترك اختياري المشعر بالنفر منه قبل طلوع الفجر عامدا ، فقد عرفت أنّ الحكم فيه هو البطلان . خلافا للمشهور الذي حكموا فيه بالصحّة - على ما مرّ - ومما ذكرنا ظهر وجه الاحتياط في الحكم بالبطلان في صورة غير العمد أيضا .