شرح
والخائف ، فإن العرف يستفيد من العنوانين ثبوت العذر ، سواء كان أصليا - كما في الأوّل - أو عارضيّا - كما في الثاني - والمرض من هذا القبيل ، خصوصا مع ملاحظة عطف جميع أصحاب الأعذار ومن له ضرورة على الخائف والنساء في عبارة المنتهى المتقدّمة . مع أنّ الظاهر إن تعجيل أبي الحسن عليه السّلام على ما في رواية ابن عطية كان لأجل مرضه ، لأنه بدونه لا وجه له .
وأمّا الناسي ، فيدل على جواز إفاضته حديث رفع الخطأ والنسيان . كما أنه لا كفارة عليه .
وأمّا الجاهل ، فبناء على التفسير المتقدم عن صاحب الحدائق الذي اخترناه في رواية مسمع المتقدمة المشتمل ذيلها على قوله : « وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة » يكون مفادها ثبوت الكفارة على الجاهل الذي أفاض قبل طلوع الفجر . وثبوت الكفارة يكشف عن ثبوت الحرمة وتحقق الإثم - كما اعترف به صاحب الجواهر - وعليه فلا يجوز للجاهل الإفاضة المذكورة للرّواية .
الأمر الثاني : ان ظاهر المتن أن مقتضى الاحتياط الوجوبي أن لا ينفروا قبل نصف الليل . ويظهر من الجواهر كون الاحتياط المذكور استحبابيّا ، حيث قال :
وينبغي للمعذورين أن لا يفيضوا إلّا بعد انتصاف الليل .
ولم يظهر لي وجه لهذا الاحتياط ، إلّا قوله عليه السّلام في إحدى روايتي أبي بصير : « إذا زال الليل » بناء على كون المراد من زواله هو انتصافه لا زواله وارتفاعه .
الأمر الثالث : ان الظاهر هو الاختلاف بين الطوائف المذكورة من جهة أنه لا يجب على النساء والشيوخ العود إلى المشعر لإدراك الوقوف بين الطلوعين ، وإن كانا