شرح
يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا . « 1 » ورواية علي بن عطيّة ، قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أيّ شيء أحدثنا في حجّنا ؟ فنحن كذلك إذ لقينا أبا الحسن موسى قد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام . « 2 » إذا عرفت ذلك ، فالكلام يقع في أمور :
الأمر الأول : لا إشكال في دلالة كثير من الروايات المتقدمة على جواز التعجيل بالنساء للإفاضة من المشعر في الليل وقبل طلوع الفجر ، وكذا الشيوخ والصبيان ، وقد وقع التصريح في إحدى روايتي أبي بصير .
وأمّا الشيوخ ، فهم داخلون في الضعفاء الذي يستفاد جواز تعجيلهم من صحيحة معاوية بن عمّار ، وكذا يستفاد الجواز لمن ينفر بهم من صحيحة سعيد الأعرج الدالة على أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أرسل مع النساء أسامة .
وأمّا الخائف ، فيدل على جواز تعجيله المرسلة والرواية الأخيرة ، وإن كان فيهما ضعف من حيث السند ، فهو منجبر بفتوى المشهور ، على ما يستفاد من تعبير المنتهى والمدارك ، على ما مرّ في أوّل البحث .
وأمّا المريض ، فيدل على جواز تعجيله مضافا إلى إمكان دعوى انطباق عنوان الضعيف عليه لحاجته إلى غيره نوعا استفادة المناط من الجواز في مثل النساء
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السابع عشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب رمى جمرة العقبة ، الباب الرابع عشر ، ح 3 .