تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الاكتحال بالسواد والفتوى بحرمته بما فيه طيب والأوّل محل خلاف فقد حكم القول بالحرمة عن المفيد والشيخ وسلّار وبني حمزة وإدريس وسعيد وغيرهم ، والقول بالكراهة عن الاقتصاد والجمل والعقود والخلاف والغنية والنافع بل عن الشيخ دعوى إجماع الفرقة عليه والثاني هو المشهور شهرة عظيمة قد ادعى الإجماع عليه واللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الواردة في هذا المقام : منها صحيحة معاوية بن عمار التي رواها عنه فضالة وصفوان جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا بأس ان يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأمّا للزينة فلا « 1 » . وهي تدلّ بمفهوم الجملة الأولى على ثبوت البأس الظاهر في الحرمة في الاكتحال بما كان فيه طيب يوجد ريحه وبمنطوق الجملة الثانية على حرمة ما إذا اكتحل بقصد الزينة ولا محالة يكون ما يكتحل به زينة إذ لا معنى لقصد الزينة بما ليس بزينة فالقصد لا ينفك عنها بخلاف العكس ويحتمل ان يكون المراد من الجملة الثانية النهي عن الاكتحال بما وضع للزينة سواء كان قصدها الزينة أم لا . ومنها صحيحة أخرى لمعاوية رواها عنه فضالة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلّا من علّة « 2 » . ومنها مضمرة زرارة عنه عليه السّلام قال : تكتحل المرأة بالكحل كلّه إلّا الكحل الأسود للزينة « 3 » . والاستثناء قرنية على كون المراد هي المرأة في حال الإحرام مع أنه حكى عن المصدر : « المرأة المحرمة » كما أنه رواه الصدوق في المقنع مرسلا بلام واحدة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والثلاثون ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والثلاثون ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والثلاثون ، ح 3 .