تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
نفي الحرمة في غير الدرع . هذا والظاهر أن القسم الأخير لا مجال للأخذ به بوجه لأنه لا وجه مع دلالة القسم الثاني على حرمة عناوين خمسة على تخصيص الحكم بالحرمة ، بخصوص الدرع خصوصا بعد ظهور الاتفاق على حرمة مثل القميص والقباء والسراويل وعليه فان التزمنا بتخصيص عموم هذا القسم بجميع تلك العناوين يلزم تخصيص الأكثر المستهجن لأنّه لا يبقى تحت العام إلّا أفراد قليلة مثل الأزرار المخيط وما يشبه المخيط بناء على جوازه وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى وان لم نلتزم بالتخصيص لا مساغ للأخذ به بعد تطابق النص والفتوى فاللازم إخراج هذا القسم والالتزام بكونه معرضا عنه فيبقى القسم الأوّل . فنقول بعد الإغماض عن المناقشة التي أشرنا إليها بالنسبة إلى القسم الأوّل وهي انه يحتمل في بعض رواياتها ان لا يكون لها دلالة على عموم حرمة لبس الثياب على الرجل المحرم بل كانت إشارة إلى الثياب المحرّمة المعهودة المبينة في محلها ووجه الإغماض عدم جريان هذه المناقشة في الروايات الآمرة بالتجرّد في إزار ورداء وكذا الروايات الدالة على تجريد الصبيان في ميقات فخ وعلى هذا التقدير يكون مقتضى هذا القسم حرمة مطلق الثياب سواء كانت مخيطة أم غير مخيطة ودعوى انصراف الثوب إلى خصوص المخيط ممنوعة خصوصا بعد ملاحظة استعماله في ثوبي الإحرام فتدبّر . وبعد الإغماض عن المناقشة التي تجري في بعض روايات القسم الثاني وهي ما يدل على حرمة الثوب المزبور نظرا إلى أن ظاهرها عدم حرمة لبس الثوب الذي له إزار بل ظاهرها حرمة زرّ الإزار فإن قوله : لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزرّه ظاهره ذلك