شرح
وسيأتي مثله في الروايتين أو أزيد الواردتين في الطيلسان الذي له إزار الدالتين على حرمة أن يزرها المحرم ووجه الإغماض استفادة كون الحرمة لأجل كون وجود الإزار مستلزما للمخيطيّة وكذا ما يدلّ على حرمة لبس الدرع الظاهر في كون المانع الأدراع لا المخيطيّة ، انه لا شبهة بملاحظة اتفاق الفتاوى قطعا على أن لبس الثوب غير المخيط لا يكون محرّما على الرجل المحرم بوجه فلا بد من تخصيصها بذلك والحكم بان العموم في القسم الأوّل يختص بالثوب المخيط وامّا القسم الثاني فإنه وان ورد فيها عناوين خاصّة إلّا ان الجامع بينها حيث يكون هو عنوان المخيطية فيحتمل ان يكون المحرم هو ذلك العنوان العام فيكون مقتضاه ثبوت الحرمة في الأثواب المخيطة الخارجة عن تلك العناوين أيضا . نعم يحتمل ان يكون المحرم خصوص تلك العناوين كما اختاره بعض الاعلام قدّس سرّهم وان احتاط وجوبا بالإضافة إلى غيرها ، ومع الشك لا محيص عن الرجوع إلى عموم القسم الأوّل والحكم بثبوت الحرمة للبس مطلق الثوب المخيط كما اختاره في المتن تبعا للمشهور وعليه لا يبقى مجال لدعوى عدم قيام الدليل على حرمة غير العناوين الخمسة ولا لما أفاده الشهيد في عبارته المتقدمة في صدر المسألة .
نعم يبقى الكلام في أمور ثلاثة مذكورة في المتن :
الأمر الأوّل : لبس ما يشبه المخيط كالقميص المنسوج أو المصنوع من اللبد وقد حكم في المتن بعدم جوازه والوجه فيه بناء على الطريق الذي سلكناه واضح فان مقتضى عموم القسم الأوّل من الروايات بعد منع انصراف الثياب المذكورة الممنوعة فيها إلى الثياب المخيطة هي حرمة مطلقها ولم ينهض دليل في مقابله على جواز لبس ما يشبه المخيط كالمثالين المذكورين وقيام الدليل على جواز لبس غير المخيط وما يشابهه لا يقتضي ذلك وعليه فكما ان مقتضى أصالة العموم حرمة لبس المخيط مطلقا