تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
أقول بناء على ذلك يشكل الحكم بالحرمة بهذا النحو لأنه لو كان المستند فيه هو الإجماع المتقدم فيرد على الاستناد اليه مضافا إلى انّ المفيد قدّس سرّه في محكي المقنعة لم يذكر اجتناب المحرم المخيط وانما ذكر انه لا يلبس قميصا ، وإلى أن الإجماع المنقول لا يكون حجّة كما قرّر في محلّه ، انه على تقدير ثبوت الإجماع وتحققه يحتمل بل يظن قويّا ان مستند المجمعين هي الروايات الواردة في مثل القميص بضميمة استنباط عنوان كلي وهو المخيط لا ان يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام وفتواه بثبوت الحرمة وتعلقها بعنوان المخيط ، وبالجملة فلا مجال للاستناد إلى الإجماع هنا بل لا بدّ من ملاحظة الروايات فنقول انّها على أقسام ثلاثة : القسم الأول ما ظاهره حرمة لبس مطلق الثياب أو عمومها كالروايات التي تقدم بعضها الواردة في كيفية الإحرام الدالة على إحرامه بجميع أعضائه وجوارحه من النساء والثياب والطيب ، والروايات الدالة على أن ميقات الصبيان هو فخّ الذي يكون بينه وبين مكة فرسخ واحد تقريبا وهو المكان الذي وقعت فيه حادثة فخ الفجيعة التي تكون بعد واقعة كربلاء أفجع الحوادث والتعبير فيها انه يجرّد الصبيان في ذلك المكان إذا أحرم بهم وليّهم ، وكذا الروايات الواردة في حال شروع الإحرام الآمرة بالتجرد في إزار ورداء وكذا صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة أنفا الواردة في محرم احتاج إلى ضروب من الثياب الظاهرة في عدم الجواز مع عدم الاحتياج وان كانت الكفارة ثابتة على كلا التقديرين ، ولو كان في البين هذا القسم فقط لكان مقتضاه حرمة لبس الثياب مطلقا إلّا ان يناقش في بعضها بكون الثياب إشارة إلى ما هو المحرّم منها على المحرم لا مطلقها فتدبّر . القسم الثاني ما دلّ على حرمة لبس عناوين خاصة كالقميص مثل الرواية المتقدمة