شرح
المذكور مرات متعددة تحقق بينهما الفصل .
ومنها صحيحة زرارة المتقدمة أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم . . الحديث « 1 » . ويستفاد منها وحدة الكفارة وان كان السبب فردين لكون الأكل مستلزما للاستشمام غالبا لعدم تعارف القبض على الأنف عند الأكل وعدم إشعار في الرواية بتعدد الكفارة فتدلّ على أن اجتماعهما لا يترتب عليه إلّا كفارة واحدة نعم في خصوص صورة التقارن المفروض فيها فلو فرض وقوعهما في زمانين مختلفين لا دلالة في الرواية على الوحدة .
ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، قال عليه لكل صنف منها فداء « 2 » . وذكر في الجواهر انه لا محيص عن العمل به بعد ان كان جامعا لشرائط الحجية وانه يعم لبسها دفعة ودفعات .
أقول مقتضى إطلاقها وان كان هو ما أفاده إلّا انه لا بدّ من تقييدها بما إذا كان اللبس دفعات متعددة وذلك لدلالة الروايتين السابقتين على عدم التعدد مع الوقوع دفعة واحدة وان كان الصنف مختلفا كالأكل والاستشمام على ما هو مقتضى الصحيحة فلا مجال للأخذ بإطلاقها .
ومنها صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام . يقول : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعليه متعمدا فعليه دم شاة « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب التاسع ، ح 1 .
( 3 ) أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 1 .