تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
إلّا ان الذي لا بدّ من التعرض له في هذا المقام هو ان المعيار في تشخيص وحدة الفرد وتعدده وكون الواقع هو مصداقا واحدا أم متعددا هو العرف أيضا فكل مورد حكم العرف فيه بالتعدد يترتب عليه تعدد الكفارة وكل مورد حكم فيه العرف بالوحدة لا يترتب عليه إلّا كفارة واحدة لأنّ السبب يكون من الموضوعات الخارجية التي يكون تشخيصها بيد العرف ونظره . وعليه فالظاهر أنه ليس من شأن الفقه والفقيه بيان انه في أيّ مورد يتحقق التعدد وفي أيّ مورد لا يتحقق وان الملاك هو اتّحاد المجلس أو اتّحاد الوقت أو أمر آخر بل اللازم المراجعة إلى العرف والحكم على طبق نظره ، هذا بلحاظ القاعدة . وامّا بالنظر إلى الروايات فما يمكن ان يستدلّ أو يستأنس بهما لحكم المقام روايات لا بدّ من التعرض لها وان لم يقع الاستناد إليها إلّا إلى بعضها في الكلمات والكتب حتى الجواهر . فمنها موثقة الحسن بن هارون المتقدمة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له : أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت « وانا محرم » قال إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم . . « 1 » . فان موردها وان كان صورة الجهل كما مرّ والصدقة المأمور بها فيها وان كانت مستحبة إلّا ان ظهورها في كون الأكل المذكور فيه واحدا غير متعدد وان ادامه إلى أن شبع ولازمة أكل لقمات متعددة متعاقبة لا مجال لإنكاره وهذا هو الذي يساعد عليه العرف فإنه لا يرى الأكل المزبور إلّا واحدا وهذا بخلاف ما إذا تحقق أكل الخبيص
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثالث ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 65 | الشيخ فاضل اللنكراني