تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
الطيب فان اتّحد المجلس لم تتكرّر وان اختلف تكرّرت » وحكى مثله عن النهاية والوسيلة والمهذب والغنية والسرائر . ويظهر من المسالك اتحاد القولين حيث إنه ذكر بعد عبارة الشرائع : هكذا أطلق الأصحاب ومن المدارك عدم الاتحاد وثبوت قولين بل عن المنتهى ثبوت التكرر ولو مع اتحاد الوقت إذا اختلف صنف الملبوس حيث قال : ومن لبس قميصا وعمامة وخفين وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية لأن الأصل عدم التداخل . فإن حرمة القميص والسراويل من جهة واحدة وهي كونهما مخيطين بخلاف العمامة المستلزمة لستر الرأس والخف المستلزم لستر ظاهر القدم كلّا أو جلّا . وكيف كان فالبحث في المسألة تارة يقع من جهة القاعدة وأخرى من جهة بعض الروايات التي يمكن ان يستدلّ أو يستأنس بها لبعض فروض المسألة . فنقول بعد كون الظاهر اتفاق الفتاوى في باب الإحرام على كون الأنواع المتعددة الموجبة للكفارة والماهيّات المتنوعة المستلزمة لها يترتب عليها تعدد الكفارة حسب تعددها وان الخلاف والاشكال في المقام انّما هو في افراد طبيعة واحدة ومصاديق ماهية فأرده وان كانت مختلفة من جهة الصنف كالسراويل والقميص بالإضافة إلى لبس المخيط للرجال وأصناف الطيب المحرم كالزعفران والمسك أو أصناف استعماله كالاستشمام والأكل انه قد حققنا في الأصول انّ مقتضى القاعدة في مبحث التداخل هو عدمه على حسب ما يكون المتفاهم عند العرف من مثل القضية الشرطية الظاهرة في سببية الشرط لثبوت الجزاء فان المنسبق إلى أذهان العرف من مثل قوله إذا بلت فتوضأ هو كون كل مصداق من طبيعة البول سببا لوجوب الوضوء وعليه فمقتضى القاعدة المبتنية على فهم العرف الذي هو الملاك في ظهور الألفاظ هو عدم التداخل .