شرح
الثانية صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقصد ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام « 1 » . ويردّ على الاستدلال بها ما أوردناه على الاستدلال بالرواية المتقدمة على كلا المبنيين هذا مضافا إلى ثبوت الاشكال هنا من حيث السند لأن الرواية بعينها هي مرسلة الحريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « 2 » ولا اختلاف بينهما إلّا يسيرا وقد مرّ ان تردد رواية واحدة بين الإرسال والاسناد يخرجه عن الحجية والاعتبار .
الثالثة موثقة الحسن بن زياد التي رواها الكليني عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له : الأشنان فيه الطيب اغسل به يدي وانا محرم ؟ فقال : إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون اليه وقال تصدّق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك « 3 » .
والظاهر أن مورد السؤال صورة النسيان ويدلّ عليه أمران :
أحدهما : قوله عليه السّلام : إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم . . فانّ ذكره قبل الحكم بالتصدق بشيء كفارة لا مناسبة له أصلا إلّا على تقدير كون المراد انه عند إرادة الإحرام انظروا المزاود واعزلوا الذي لا تحتاجون اليه لئلا يتحقق الاستعمال المحرّم في حال النسيان .
ثانيهما : ان هذه الرواية بعينها رواها الصدوق بإسناده عن الحسن بن زياد قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام وضّأني الغلام ولم أعلم بدستشان فيه طيب فغسلت يدي وانا محرم
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 11 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الصلاة ، الباب الثامن عشر ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الرابع ، ح 8 .