تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
دم يهريقه « تهريقه خ ل » حيث شئت « 1 » . وحكى عن الكتاب المذكور مكان « خرجت » : « فيه خرجت » . هذا والظاهر أن الرواية مضافا إلى ضعف سندها لما عرفت مرارا من عدم توثيق عبد اللَّه بن الحسن لا مجال للاستدلال بها لأنه على تقدير كون النسخة « خرجت » وكون المراد بالخروج من الحج هو إكمال الحج والفراغ عنه يكون مفاد الرواية ان كل شيء صار ارتكابه موجبا لثبوت الدم ولزوم إهراقه يجوز لك ان تهريقه أيّ مكان شئت ولا خصوصية لمكّة ومنى لأنّه على هذا التقدير يكون قوله : فعليه فيه دم تتمة للموضوع وله دخل في ثبوته ولا مجال لتوهم التمامية بمجرد قوله لكل شيء خرجت من حجّك . نعم على تقدير كون النسخة « جرحت » التي يكون معناها عروض الجرح والنقص في الحج ولو بارتكاب بعض ما لا يجوز ارتكابه فيه أو كون المراد بالخروج هو الخروج عن الطريق التي يجب عليه طيّها والمشي عليها حيث إنه يطلق على العاصي انه الخارج من أطاعه أو أمر اللَّه ونواهيه يمكن ان يقال بكون الرواية مسوّقة لإفادة ثبوت الدم بسبب الجرح أو الخروج بالمعنى المذكور لتمامية الموضوع بمجرد قوله جرحت من حجّك أو خرجت منه بهذا المعنى ولا ينافيه الدلالة على ثبوت حكم ثان وهو جواز إراقة الدم حيث شاء وايّ مكان أراد . كما أنه على هذا التقدير أيضا يمكن ان يكون تتمة للموضوع وناظرا إلى موارد ثبوت الدم فتكون الرواية مسوّقة لإفادة حكم واحد ولا دلالة لها على أن الدم في أي مورد ثابت بل لا بدّ من نهوض الدليل عليه . وكيف كان فالرواية مخدوشة سندا ودلالة ولا تصلح لإفادة ثبوت الدم بنحو
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 5 .