تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
الشيء المذكور فيه هو الأقل من النصف ضرورة أن الأقلية لو لم تكن منافية لذلك لا تكون مناسبة له بوجه فلا محالة يكون المراد من الشيء المستعمل في التعليل أعم من الأكثر والأقل فيصير ذلك قرينة على كون المراد به في الصدر على تقديره أيضا ذلك . ثانيهما التعليل الواقع في بعض روايات عروض الحيض في الأثناء الدالة على الصحة إذا عرض بعد الشوط الرابع معلّلا بأنها جاوزت النصف فإنه يستفاد منه ومن مثله ضابطة كلية عامة وهي ان حصول الاختلال من جهة وجود المانع أو فقد الشرط إذا كان بعد الشوط الرابع لا يؤثر في بطلان الطواف ولزوم الإعادة من رأس وهذه الضابطة حاكمة على إطلاق الموثقة وموجبة لتقييده بصورة التجاوز عن النصف وتوجب التفصيل بين الفرضين كما في الشرائع . والجواب عنه ما عرفت من عدم تمامية استفادة التعميم بهذا النحو من التعليل المذكور غاية الأمر استفادة التعميم بالإضافة إلى حدث الجنابة بل والحدث الأصغر وامّا دلالته على التوسعة بحيث يكون صالحا لتقييد إطلاق الموثقة مع وروده في مقام البيان جوابا عن سؤال السائل فمحلّ نظر بل منع . وعلى ما ذكرنا فالتفصيل لا يكون له مستند قابل للاتكال عليه بل الحكم ثابت بنحو الإطلاق كما في المتن غاية الأمر ثبوت الاحتياط الاستحبابي بالجمع بين الإعادة والإتمام في صورة الأقل من النصف خروجا من خلاف مثل المحقّق كما أن هذا الاحتياط ثابت في السعي فيما إذا كان التذكر قبل الشوط الرابع لأجل بعض الأقوال المتقدمة بالنسبة إلى الاستيناف والّا فالضابطة المذكورة على تقدير صحتها موردها الطّواف ولا يجري في السّعي بوجه .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 421 | الشيخ فاضل اللنكراني