شرح
عدم الجواز بوجه ولا يكون الطواف كأصل الحج أو العمرة حيث إنه يجب إتمامهما بالشروع بل في موارد الفساد أيضا على ما مرّ في بحث الجماع من محرمات الإحرام لعدم نهوض دليل على المماثلة المذكورة الروايات المتعدّدة الواردة في هذا المجال مثل :
صحيحة صفوان الجمّال قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال يخرج معه في حالته ثم يرجع ويبني على طوافه « 1 » . فان مقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق بين الطواف الواجب والمندوب لو لم نقل بظهوره في خصوص الطواف الواجب ومن الواضح انه لا خصوصية للخروج مع الرجل في حاجته بعد عدم كونه عذرا وضرورة فتدل على الجواز بدون مثل هذا الغرض أيضا كما أن الأمر بالخروج لا دلالة له على الوجوب لوقوعه في مقام توهم الحظر فلا يستفاد منه أزيد من الجواز ومرسلة سكين بن ( عن خ ل ) عمّار عن رجل من أصحابنا يكنّى أبا أحمد قال كنت مع أبي عبد اللَّه عليه السلام في الطواف ويده في يدي إذ عرض لي رجل له حاجة فأومأت إليه بيدي فقلت له : كما أنت حتى افرغ من طوافي فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام ما هذا ؟ فقلت أصلحك اللَّه رجل جاءني في حاجة فقال لي أمسلم هو ؟
قلت : نعم فقال لي اذهب معه في حاجته فقلت له أصلحك اللَّه فاقطع الطّواف ؟ قال نعم قلت وان كنت في المفروض ؟ قال : نعم وان كنت في المفروض قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام من مشى مع أخيه المسلم في حاجة كتب اللَّه له ألف ألف حسنة ومحي عنه ألف ألف سيئته ورفع له ألف ألف درجة « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والأربعون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والأربعون ح - 3 .