شرح
برفع اليد عن السبعة وإضافة الستّة الظاهرة في كون الثاني هو طواف الفريضة ممّا لا مجال لها أصلا لأنه لا معنى للتفكيك بين الموضوع والحكم وليس المقام مثل ما إذا كانت رواية مشتملة على حكمين - مثلا - وكان اللازم حمل أحدهما على التقيّة حيث انّه يجوز التفكيك بينهما كما لا يخفى .
ثم الظاهر انّ هذه الرواية هي مستند القول المتقدم الذي حكاه صاحب الجواهر عن بعض الناس ممّن قارب عصره من الحكم ببطلان السبعة والاعتداد بالثامن لكنك عرفت ان البطلان وان كان ظاهر رفع اليد عنها الا انه لا يلائم مع الإتيان بأربع ركعات كما في الرواية .
وقد انقدح مما ذكرنا ان الظاهر هو وجوب الإكمال والإتمام وعلى تقدير التنزل فاللّازم اختيار ما في المتن من انّ مقتضى الاحتياط الوجوبي الإتمام بقصد القربة المطلقة المجامعة للوجوب والاستحباب .
كما أنه ظهر ممّا ذكرنا انه لم ينهض دليل على تعيين سبعة أشواط الفريضة وانها هي السبعة الأولى أو الثانية وان كان يؤيد القول الثاني ان لازم القول الأوّل وقوع الفصل بين الطواف وصلاته بخلاف القول الثاني ولكن الظاهر عدم قدح هذا المقدار من الفصل وعليه فيتم ما في المتن أيضا من لزوم جعل الركعتين قبل السعي لطواف الفريضة من غير تعيين انه هو الطواف الأول أو الثاني وان كان يؤيد الأوّل ان لازم الثاني تحقق الانقلاب بالإضافة إلى الأول لأن المفروض ان الإتيان به كان بنيّة الطواف الواجب والأصل بقائه على هذا الوصف الّا مع قيام الدليل على خلافه والمفروض عدمه .
الجهة الثالثة في وجوب الركعتين فقط أو لزوم أربع ركعات ظاهر المتن هو الثاني