[ مسألة 19 - يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر ]
مسألة 19 - يجوز قطع الطواف المستحب بلا عذر ، وكذا المفروض على الأقوى ، والأحوط عدم قطعه بمعنى قطعه بلا رجوع إلى فوت الموالاة العرفية ( 1 ) .
شرح
بعده لو لم نقل بان ظاهره هو الإتيان بالجميع قبل السّعي وذلك لأنّ ما ورد مما يدلّ على التفصيل والتفريق مخدوش امّا من حيث السند وامّا من جهة المفاد فلا يصلح لتقييد الإطلاق بوجه .
وامّا لو قلنا باستحباب الصلاة الثانية وعدم وجوبها كما اخترناه فمع ملاحظة انّ التقييد والإطلاق في باب المستحبات يغاير باب الواجبات حيث انّ الواجبات لا تكون ذات مراتب متفاوتة من حيث الشدة والضعف ولأجله في صورة إحراز وحدة الحكم من ناحية وحدة السّبب أو من غيرها لا محيص عن التقييد وحمل المطلق على المقيد وهذا بخلاف المستحبات التي يكون أكثرها ذا مراتب مختلفة من حيث الفضيلة قلة وكثرة فإنه لا مجال فيها لحمل المطلق على المقيد بعد إمكان الحمل على اختلاف مرتبتي الفضيلة إلّا في موارد إحراز عدم الاختلاف من هذه الجهة ومع ملاحظة أن جريان قاعدة التسامح في أدلة السنن لا يختص بما إذا كان الدليل الفاقد لشرائط الحجية دالّا على أصل استحباب شيء بل يجري فيما إذا كان الدليل المذكور واردا في مقام بيان الكيفية أيضا وعليه فلا بد من الالتزام في المقام بأن أصل الإتيان بالصلاة الثانية وان كان مستحبّا لكن الإتيان بها بعد الفراغ عن السعي أفضل لدلالة روايات متعدّدة عليه وان كان كل واحدة منها غير خال عن الخدشة فيه كما عرفت .
( 1 ) لا شبهة في أنه يجوز قطع الطواف المستحب كصلاة النافلة وان لم يكن مستندا إلى عذر ، وامّا الطواف الواجب فهل هو كالصلاة الواجبة حيث إنه لا يجوز قطعها للإجماع على عدم جواز القطع بلا عذر أو انه كالطواف المستحب فيجوز قطعه كذلك قد قوىّ في المتن الثاني والمستند فيه مضافا إلى القاعدة حيث إنها لا تقتضي