تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
وامّا الروايات فهي مختلفة فأكثرها ظاهرة في وجوب الأربع مثل رواية علي بن أبي حمزة وصحيحة زرارة المتضمنة لحكاية فعل علي عليه السلام وخبر جميل الذي رواه ابن إدريس عن نوادر ابن أبي نصر البزنطي - وفي إسناده ضعف - عنه انه سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنّها سبعة قال فقال انّ في كتاب عليّ عليه السلام انه إذا طاف ثمانية أشواط يضمّ إليها ستة أشواط ثم يصلي الركعات بعد قال : وسئل عن الركعات كيف يصلّيهن أو يجمعهنّ أو ما ذا ؟ قال يصلّي ركعتين للفريضة ثم يخرج إلى الصّفا والمروة فإذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للأسبوع الأخر « 1 » . ويدل على وجوب الأربع أيضا صحيحة أبي أيوب المتقدمة . هذا ولكن ظاهر طائفة منها عدم وجوب أزيد من الركعتين مثل رواية رفاعة المتقدمة الصريحة في نفي وجوب الأربع وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سمعته يقول من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ثم ليصل ركعتين « 2 » . بعد حمل الدخول على تمامية الشوط الثامن بقرينة لزوم إتمام أربعة عشر شوطا كما لا يخفى هذا ومقتضى القاعدة جعل هذه الطائفة قرينة على عدم لزوم الأربع وكون الركعتين الآخرتين صلاة مستحبة وعليه فلا مجال للموافقة مع ما في المتن حيث إن ظاهره وجوب الأربع . ثم إنه لو قلنا بوجوب الأربع فالظاهر انّ مقتضى إطلاق بعض ما يدل عليه من الروايات الصحيحة انه لا فرق بين الإتيان بالجميع قبل السعي وبين الإتيان بالأخيرة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثلاثون ح - 16 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثلاثون ح - 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 394 | الشيخ فاضل اللنكراني