شرح
الاختلاف مع المتن إشارة إلى خلافه لكن الذي نقله صاحب المدارك عن الكليني بدل ثلاثة أشواط : « أشواطا » ولذا لم يفرق بين الشوط الرابع وما دون .
والظاهر أن قوله يعني الفريضة امّا ان يكون من الإمام عليه السلام ولا ينافيه التعبير بصورة الفعل الغائب كما هو المتداول في الاستعمالات وامّا ان يكون من الحلبي بقرينة موجودة عنده ظاهرة في كون مراد الإمام عليه السلام هو طواف الفريضة .
ومورد البحث في المقام وان كان هي صورة القطع الّا ان لزوم إعادة الطواف في صورة الاشتكاء الذي هو أمر غير اختياري يستلزم الوجوب في صورة القطع الاختياري بطريق أولى .
ومنها رواية إسحاق بن عمار - وفي سندها سهل بن زياد عن أبي الحسن عليه السلام - في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف فقال ان كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه ، وان كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللَّه عليه فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما ويومين فان خلته العلّة عاد فطاف أسبوعا ، وان طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلّي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السّعي وفي رمي الجماد « 1 » . وفي رواية الشيخ : ويصلّي عنه وترك لفظ « في السّعي » والرواية مضافا إلى ضعف سندها تكون باعتبار دلالتها على لزوم الاستنابة فيما إذا طاف أربعة أشواط ثم اعتل علة كذائية مخالفة للمشهور لكن بالنسبة إلى الثلاثة فما دون الدالة على لزوم إعادة الطواف من رأس مع حصول الفصل الطويل وبعض المنافيات عادة تدل على حكم الفرض الثالث .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الخامس والأربعون ح - 2 .