تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
اللازم على تقدير كون الأوّل فريضة والثاني نافلة ذلك لئلا يتحقق الفصل الطويل بين الطواف وصلاته . ويؤيد بل يدل على وجوب الإكمال ما حكي عن الصدوق ووالده وابن الجنيد من أن طواف الفريضة هو الطواف الثاني على ما في بعض الروايات الصحيحة الآتية أيضا . نعم في بعض الروايات المتقدمة ان أحد الطوافين نافلة والأخر فريضة وهو مع كونه ضعيفا من حيث السند لا دلالة له على عدم لزوم الإكمال فإن كونه نافلة بمعنى كونه زائدة خارجة عما هو الجزء للحج أو العمرة ولا ينافي ذلك لزوم الإتيان به خصوصا إذا كان بعنوان العقوبة لا بعنوان الشرطية بالشرط المتأخر لصحة الطّواف الأوّل . ثم انّ هنا رواية صحيحة رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال انّ عليّا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستّا ثم صلّي ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلمّا فزع من السّعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل « 1 » . لكنّها مضافا إلى دلالتها على وقوع السهو من الامام المعصوم عليه السلام وهو خلاف معتقد الإمامية بالنسبة إلى أئمتهم عليهم السلام انّ ظاهر صدرها باعتبار قوله عليه السلام فترك سبعة هو رفع اليد عن السبعة وجعلها كالعدم وعليه فلا يلائم إضافة الركعتين الآخرتين بعد الفراغ عن السعي وحمل الترك على كون المراد به هو رفع اليد عنها بعنوان الجزئية لطواف الفريضة وجعلها طوافا نافلة خلاف الظاهر جدّا كما أن دعوى التفكيك في الرواية بين ما هو خلاف معتقد الشيعة بالحمل على التقية وبين الحكم المذكور فيها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثلاثون ح - 7 .