شرح
أهله وواقع قبل عليه بدنة والرجوع إلى مكّة للطواف وقيل لا كفارة عليه وهو الأصحّ ويحمل القول الأوّل على من واقع بعد الذكر » .
وحكى في الجواهر القول الأوّل عن الشيخ في محكيّ النهاية والمبسوط وابني البرّاج وسعيد والقول الثاني عن الحلّي والفاضل والشهيدين بل عن بعض نسبته إلى الأكثر وعليه فنسبة القول بثبوت البدنة إلى الأكثر كما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم لا تكون في محلّها ومورد النزاع ما إذا تحققت المواقعة لا مجرّد نسيان الطّواف والظاهر أن مراد القائلين بثبوت الكفارة ثبوتها على من واقع في حال النسيان لا بعد ارتفاعه وزواله وحصول الذكر ولذا حكى عن كشف اللثام ان عبارات المبسوط والنهاية والجامع لا تقبل ذلك يعنى الحمل المذكور في الشرائع .
وكيف كان فالعمدة ملاحظة الأدلة العامّة والخاصّة فنقول قد استدل لنفي الكفارة مضافا إلى حديث رفع الخطأ والنسيان الدالّ على عدم الكفارة في مثل المقام ببعض الروايات الواردة في خصوص المجامعة مع الزوجة نسيانا في الحج مثل صحيحة زرارة المروية في محكي العلل عن أبي جعفر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال لا شيء عليه انّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس « 1 » .
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال : قال الصّادق عليه السّلام في حديث : ان جامعت وأنت محرم إلى أن قال : وان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك « 2 » .
هذا ولكن مقتضى ما تقدم منّا من التحقيق انّ نسيان الطواف سواء كان طواف الحج أو طواف العمرة ووقوع المواقعة في حال النسيان ليس مواقعة في حال الإحرام
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب الثاني ، ح 7 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب كفارات الاستمتاع ، الباب الثاني ، ح 5 .