تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الأمرين اللذين يكون كلاهما باطلين لأنه لا بد امّا ان يقال بعدم افتقار الحج إلى إحرام جديد وكفاية بقاء إحرام العمرة لفرض نسيان طوافها أو يقال بانّ المحرم يمكن له ان يحرم ثانيا مع وضوح لزوم إحرام خاص في حجّ التمتع ولزوم حصول التحلل من إحرام العمرة وعدم إمكان الإحرام لمن يكون محرما ومقتضى كلام صاحب الجواهر عدم كون الإحرام في عمرة التمتع في الجملة وبالنسبة إلى بعض محرمات الإحرام لأن الطواف في العمرة يغاير الطواف في الحج من حيث حصول التحلّل قبله في الحج بالنسبة إلى كثير من محرّمات الإحرام وعدم حصول التحلل قبله في العمرة بوجه أصلا . وعلى ما ذكرنا فإذا تذكر في أثناء الحج انه ترك الطواف في عمرة التمتع فلا مجال لدعوى كونه محرما باحرامين كما أنه لا مجال لاحتمال كونه محرما بإحرام عمرة التمتع بل لا محيص عن الالتزام بحصول التحلل من عمرة التمتع بعد اقتضاء الدليل صحّتها وكونه محرما بإحرام الحج فإذا كان هذا التذكر بعد الرجوع إلى بلده البعيد فهل هناك وجه لاحتمال كونه محرما في الجملة حتى لا يجب عليه الإحرام عند التجاوز عن الميقات ولعمري انّ هذا من الوضوح بمكان وعليه فلا فرق بين النائب وبين نفسه في لزوم الإحرام من الميقات عند التجاوز عنه . ثم إنه بعد الإحرام ودخول مكّة هل يكون مخيّرا بين تقديم قضاء الطواف المنسيّ وبين الإتيان باعمال العمرة المفردة - مثلا - أو يتعين الأوّل ذكر في الجواهر ان الإتيان به بعد أعمال العمرة أحوط ، والأقوى الإتيان به قبلها والظاهر أن مقتضى الاحتياط أيضا الإتيان به قبلها للزوم رعاية الفورية في القضاء ولو احتياطا وهذا بخلاف أعمال العمرة فإنّها وان كانت لازمة الإتمام الّا انه لا فورية فيها فتدبّر . المقام الخامس قال المحقق في الشرائع : « من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى