تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
لا شبهة في أنه يوجب بطلان العمرة لأنّ مقتضى أصل الجزئية ذلك ضرورة انّ أقلّ آثار الجزئية التأثير في البطلان في هذه الصورة والّا فلو فرض عدم البطلان فيها أيضا لا يكاد يترتب على اعتباره بنحو الجزئية شيء أصلا وعليه فلا حاجة إلى إقامة دليل آخر على البطلان في هذا الفرض بل نفس أدلة الجزئية كافية في إفادة ذلك ولذا نقول بأنه لا مجال لدعوى كون حديث لا تعاد المعروف في باب الصلاة شاملا لصورة الإخلال عن عمد وعلم بغير الخمسة المستثناة فيه لعدم اجتماع ذلك مع أدلة سائر الأجزاء والشرائط . وامّا إذا كان الإخلال بالطواف في عمرة التمتع التي هي محلّ البحث فعلا عن جهل وعدم علم فالمحكيّ عن إطلاق كلام الشيخ بل الأكثر هو البطلان وقد قوّاه صاحب الجواهر وتبعه الماتن قدّس سرّه وحكى الميل إلى التوقف عن بعض متأخري المتأخرين كالأردبيلي والمحدث البحراني وعن المحقق في النافع : وفي رواية ان كان على وجه جهالة أعاد الحج وهو يشعر بالتوقف فيه . وربما يستدلّ على البطلان بروايتين : إحديهما صحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة « 1 » . ولا ينبغي الارتياب في أن المراد بالإعادة الواجبة هي إعادة الحج بجميع مناسكه ولا مجال لاحتمال كون المراد إعادة الطواف بعد ما كان المفروض في السؤال عدم الإتيان به رأسا لأنه لا معنى لإعادة ما لم يؤت به أصلا . ثانيتهما رواية علي بن أبي حمزة قال سئل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتى
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب السادس والخمسون ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 279 | الشيخ فاضل اللنكراني