تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ مسألة 47 - لو مشى على النحو المتعارف وقطع حشيشا فلا بأس به ]

مسألة 47 - لو مشى على النحو المتعارف وقطع حشيشا فلا بأس به ، كما جاز تعليف ناقته به ، لكن لا يقطع هولها ( 1 ) .
شرح
بقي الكلام في الحشيش وفي المتن تبعا لهم انه لا كفارة فيه سوى الاستغفار وذلك لأن الروايات الواردة في الكفارة كلّها واردة في الشجرة وليس في شيء منها التعرض للحشيش خصوصا أو عموما ودعوى انّه لم لا يجري هنا إلغاء الخصوصية عن عنوان الشجر مع إلغائها عن عنوانه في أصل الحكم بالحرمة في أصل هذا الأمر مدفوعة بأنه لو كانت الكفارة في الشجر شيئا واحدا من دون فرق بين الكبير والصغير وكذا بين الأصل والغصون والفروع لكان لإلغاء الخصوصية مجال وامّا مع التفصيل الذي عرفت فمن المعلوم ان مورده خصوص الشجرة ولا يجري في الحشيش أصلا فتدبّر جيدا . ( 1 ) امّا جواز المشي على النحو المتعارف ولو استلزم قطع الحشيش فيدلّ عليه السيرة المستمرة القطعية المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام مضافا إلى أن المشي بنحو لا يستلزم ذلك يكون حرجا ومشقة لا تتحمل عادة نعم لا بدّ وان يكون على النحو المتعارف لأنه القدر المتيقن من السيرة المذكورة . كما أنه لا بأس ان يترك المحرم فضلا عن غيره أبله ترعى في الحشيش لوجود السيرة القطعية عليه أيضا مضافا إلى صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تخلّى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء « 1 » . إنّما الإشكال في جواز قطع العلوفة للناقة ظاهر الجواهر ان مقتضى إطلاق النص والفتوى ومعقد الإجماع عدم الجواز بل ذكر ان الرواية الدالة بظاهرها على الجواز يكون معرضا عنها لدى الأصحاب ولذا صار الشيخ في التهذيب بصدد تأويله نظرا إلى انّ التأويل خير من الطرح نعم حكى عن الإسكافي أنه قال : لا اختار الرّعي لأن البعير
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والثمانون ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 264 | الشيخ فاضل اللنكراني