[ مسألة 48 - لا يجوز للمحلّ أيضا قطع الشجر والحشيش من الحرم ]
مسألة 48 - لا يجوز للمحلّ أيضا قطع الشجر والحشيش من الحرم فيما لا يجوز على المحرم ( 1 ) .
شرح
النهي الحرمة مع أن الرواية ضعيفة بعبد اللَّه بن القاسم الحضرمي الراوي عن ابن سنان لأنه قال في حقه النجاشي انه كذّاب .
ويرد على ما ذكر أوّلا ان الظاهر كون التفصيل المذكور في ذيل الرواية بين صورة الدخول في الحرم وصورة عدم الدخول مربوط بخصوص الجملة الأخيرة التي أضافها الإمام عليه السّلام وهو قطع الشجر ولا ارتباط لها بمسألة الاحتشاش للدابة وعليه فلا معارضة بين الروايتين ولعلّه لذا لم يتعرض صاحب الجواهر قدّس سرّه لرواية ابن سنان أصلا .
وثانيا انه على تقدير كون الغاية المذكورة في الذيل راجعة إلى الاحتشاش أيضا لا مجال لرفع اليد عن الظهور في الحرمة وان قلنا بمقالته في أصل مسألة الوجوب والحرمة وانهما ليسا من مداليل اللفظ لأنّ حمل قوله : فلا ، على الجواز ينافي التفصيل لأنه لا فرق - ح - بين فرض الدخول وعدمه مع أن لازمة الجواز بالإضافة إلى قطع الشجر أيضا من دون اختصاص بالحشيش ولا يقول به بوجه هذا والظاهر أنه لا محيص عن الأخذ برواية محمد بن حمران لأنّها صحيحة من حيث السّند وظاهرة من حيث الدلالة ولم يثبت الاعراض عنها لأن الأصحاب لم يتعرضوا لخصوص هذه المسألة حتى يحكموا فيها بالمنع بل كما عرفت من الجواهر ان مقتضى إطلاق النص والفتاوى ومعقد الإجماع هو العدم وعليه فالتعرض له انما هو بمقتضى الإطلاق وهو لا يوجب الاعراض بل يمكن ان يقال إن حكمهم بجواز تعليف الناقة ان يخلى سبيلها .
( 1 ) قد عرفت ان هذا الحكم وهو عدم جواز قطع نبات الحرم لا يكون من محرّمات الإحرام بل يكون من أحكام الحرم ولا فرق فيها بين المحرم والمحلّ وقد عرفت في صحيحة حريز المتقدمة في أوّل البحث قوله عليه السّلام : كل شيء ينبت في الحرم