شرح
ربما جذب النبت من أصله فأمّا ما حصده الإنسان منه وبقي أصله في الأرض فلا بأس .
والرواية هي صحيحة محمد بن حمران قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن النبت الذي في أرض الحرم أينزع ؟ فقال امّا شيء تأكله الإبل فليس به بأس ان تنزعه « 1 » . قال في التهذيب : قوله : ليس به إلى آخره يعني الإبل فإنّه يخلّى عنها ترعى كيف شاءت .
لكن قال في المدارك لو قيل بجواز نزع الحشيش للإبل لم يكن بعيدا للأصل وللصحيحة المزبورة لكن قال إن الراوي جميل ومحمد بن حمران قالا سألنا أبا عبد اللَّه عليه السّلام . . مع أن جميلا وعبد الرحمن بن أبي نجران قد رويا عن محمد بن حمران وكيف كان لا شبهة في انّ إرجاع الضمير في قوله ليس به . . إلى الإبل خلاف الظاهر خصوصا مع كون الفعلين بصورة التأنيث . لكن هنا رواية أخرى رواها عبد اللَّه بن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : نعم ، قلت له ان يحتش لدابته وبعيره ؟ قال : نعم ، ويقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم فإذا دخل الحرم فلا « 2 » .
وربما يتوهم ثبوت المعارضة بينها وبين الرواية السابقة وانه بعد التساقط يرجع إلى عموم المنع من قطع نبات الحرم وذكر بعض الاعلام قدّس سرّهم انه لا مجال للمعارضة لثبوت الجمع الدلالي بينهما لأن الوجوب والحرمة ليسا من مداليل اللفظ وانّما يستفاد كل منهما من عدم اقتران الأمر بالترخيص في الترك وعدم اقتران النهي بالترخيص في المحلّ فحينئذ يحكم العقل بالوجوب أو الحرمة وامّا مع الاقتران فلا والنهي الوارد في خبر ابن سنان مقرون بالترخيص في الفعل الوارد في الرواية الأخرى فلا يستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع والثمانون ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الخامس والثمانون ، ح 1 .