[ الرابع والعشرون لبس السّلاح كالسيف والخنجر والطبنجة ]
الرابع والعشرون لبس السّلاح كالسيف والخنجر والطبنجة ونحوها مما هو آلات الحرب إلّا لضرورة ، ويكره حمل السّلاح إذا لم يلبسه ان كان ظاهرا والأحوط الترك ( 1 ) .
شرح
فهو حرام على الناس أجمعين . . « 1 » . إلّا أن الذي ينبغي البحث فيه هنا ان كثيرا من الروايات الواردة في هذا المجال دالة على المنع عن قطع نبات الحرم ولكن في جملة من الروايات كصحيحة أخرى لحريز المتقدمة أيضا المشتملة على نقل ما وقع يوم فتح مكة « 2 » جعل الموضوع هو عنوان مكّة وانها حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها . . ومن المعلوم ان مكّة في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله بل في زمن الأئمة عليهم السّلام كان جزء من الحرم وبعضا منه ولذا وقع في بعض الروايات التصريح بان الحرم بريد في بريد والظاهر أنه لا منافاة بين الطائفتين لأنّ مقتضى الجمع بينهما هو الحكم بكون حرمة قطع شجر مكة ونباتها انّما هو لأجل كونها بعضا من الحرم لا لأجل نفس عنوان مكّة وعليه فانقلاب النسبة بين مكة وبين الحرم من العموم والخصوص مطلقا إلى العموم من وجه كما في زماننا هذا حيث تكون مكة في بعض جوانبها أوسع من الحرم لا يوجب توسعة دائرة الحكم بالإضافة إلى ما هو خارج عن عنوان « الحرم » وهذا بخلاف بعض الأحكام التي موضوعها عنوان « مكّة » مثل الإحرام لحج التمتع حيث إنه يجب ان يكون من مكّة وقد عرفت في المباحث السابقة ان سعة بلد مكة توجب سعة دائرة جواز الإحرام للحجّ المذكور ولا يختص الحكم بمكّة في عصر الرسول أو الأئمة عليه وعليهم الصلاة .
( 1 ) المشهور كما عن كشف اللثام وغيره حرمة لبس السّلاح على المحرم في غير صورة الضرورة وقال المحقق في الشرائع : وقيل يكره وهو الأشبه وفي الجواهر : لكن
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والثمانون ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن والثمانون ، ح 1 .